العلامة الحلي

88

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وجمع الرهن رهون ورهان . وأمّا الرُّهُن فقال الفرّاء : إنّه جمع الجمع ( 1 ) . قال الزجّاج : يحتمل أن يكون جمع رهن ، كما يقال : سَقْف وسُقُف ( 2 ) . الثاني : الرهن سائغ بالنصّ والإجماع . قال الله تعالى : ( فرهان مقبوضة ) ( 3 ) . وروى العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا يغلق المرتهن الرهن من صاحبه الذي رهنه ، له غُنْمه وعليه غُرمه " ( 4 ) . وعن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه الباقر ( عليه السلام ) : " أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رهن درعه عند أبي الشحم اليهودي " ( 5 ) . وعن عائشة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رهن درعه عند يهوديّ وأخذ منه شعيراً لأهله ( 6 ) . ويقال : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عدل عن الرهن عند المسلمين إلى اليهوديّ خوفاً من أن يحابوه أو يبرؤوه من القرض .

--> ( 1 ) حكاه عنه الزجّاج في معاني القرآن 1 : 367 ، وابن قدامة في المغني 4 : 397 ، وانظر : معاني القرآن - للفرّاء - 1 : 188 . ( 2 ) حكاه عنه ابن قدامة في المغني 4 : 397 ، وانظر : معاني القرآن - للزجّاج - 1 : 367 . ( 3 ) البقرة : 283 . ( 4 ) سنن البيهقي 6 : 39 ، الحاوي الكبير 6 : 3 . ( 5 ) سنن البيهقي 6 : 37 ، الحاوي الكبير 6 : 4 . ( 6 ) سنن البيهقي 6 : 36 .